مليشيا الإنتصارات من لبنان إلى اليمن !

وضاح العوبلي20 سبتمبر 2022آخر تحديث : الثلاثاء 20 سبتمبر 2022 - 3:54 مساءً
وضاح العوبلي
مقالات
وضاح العوبلي

في المستقبل القريب
سيتحدث حزب الله عن انتهاء و إنجاز مهمة ترسيم الحدود اللبنانية – الإسرائيلية بأنها أنتصار للحزب و أنه لولاه لما رضخت إسرائيل لترسيم الحدود ، مع أن الترسيم يشمل ضم أراض لبنانية واسعة إلى إسرائيل.
لكن الحزب سيتحدث عن الترسيم كأنتصار.
و هكذا هي أدبيات هذه الجماعات الشيعية.

فعندكم الحوثي يصور للبسطاء بأن وصول الطائرة المدنية إلى مطار صنعاء انتصاراً ،و كذلك دخول سفينة محملة بالوقود إلى غاطس ميناء الصليف يسوقه انتصاراً و مكسبا من مكاسب الصمود و التضحيات ،متناسياً – الحوثي – بأن كل هذه الأمور كانت تجري بسلاسة و بدون أي عوائق قبل انقلابه على الدولة، و كانت كل هذه أمور سيادية لا تخضع لأي جهة أجنبية مهما كانت.

تتخذ هذه الجماعات من إعلامها منبرا للضخ و المونتاج المكثف الذي يصور كل شيء بديهي بأنه انتصار فعلي و واحد من مستحقات تضحياتها بل و رسالة تأييد ألهية للمؤمنين في إشارة إلى الجماعة و أنصارها، مع أنها في الحقيقة فشلت و بكل حروبها و تضحياتها في فرض ما تريد قبل أن تتحول إلى لغة الاستجداء و بعد فرض التهدئة و الهدنة عليها.

قيادات حوثية كبيرة تصرح و تغرد و تكتب لمطالبة التحالف بصرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتهم، فيما هم منذ سبع سنوات يتحدثون عن كل من يستلم راتبه من التحالف بأنه مرتزق.
و أن تم و استجاب التحالف لصرف الرواتب لموظفي مناطق الحوثي، فسيتحدث الحوثيون عن هذه الخطوة أيضاً بأنها منجز تاريخي و نصر عظيم من انتصاراتهم.

يتحدثون و كأن الشعب قبل انقلابهم لم يكن يعرف الرواتب و لا تدخل الطائرات من كل دولة إلى مطاراته، و لم تدخل السفن يوما إلى موانئ الحديدة إلا بعد انتصارهم المزعوم. . هكذا يصورون الوضع للبسطاء.