الأعداء واستحضار الماضي

العقيد فاضل محمد الجهوري29 أغسطس 2022آخر تحديث : الإثنين 29 أغسطس 2022 - 11:40 مساءً
العقيد فاضل محمد الجهوري
صوت الضباط
العقيد فاضل محمد الجهوري

يمارس العدو محاولات حربه الإعلاميهة التي لا تقل أهمية عن حربه العسكرية والسياسية، والتي لا شك أنه قد واجه ضربات قوية وموجعة في جبهاته العسكرية والسياسية.

لذلك يحاول ممارسة محاولاتة في جبهته الإعلامية، رغم ركاكتها هذه الأيام إلا أن الأعداء لازالوا يحاولون الدخول واستحضار الماضي الجنوبي وبعثرة ملفاته وانتقاء ما يهمهم في نبشه ومحاولة إحياء الجراح وإنكائه من جديدْ رغم موجة الصد الذي تم مواجهته بها في جبهة أبين والتحام القوات في مهمة وجبهة واحدة وهدف واحد مشترك، فمثل هذا الرد كان رائعا وجميلا وإطفاء لهب الفتنة التي حاولت وحاولت قنوات الفتن ومنها الجزيرة وبعض القنوات الفضائية الاخرى إعادة استحظار الماضي في ظرف استثنائي عصيب استطاع الجنوبيون الرد المباشر والسريع عليه لذلك وفي توقيته المناسب ..

فالإجابة بديهية عادية، هل قطر وغيرها والقنوات التي مثلها تريد أن تقيم تاريخنا وحريصة علينا عندما تبث تلك السمومْ ؟؟ فطالما والجنوبيون أرسوا مبدأ التصالح والتسامح رغم الجراح، فليس من حق قطر وغيرها الحديث عن ماضينا أو تقييمه وتكييفه وفقا لأهدافها المريضة ..

لذلك نقول أن الجبهة الإعلامية مهمة جدا ولا تقل أهميه عن الجبهة العسكرية والسياسية من خلال الرد على العدو وما يخطط له من
غايات وأهداف ومجابهتها من خلال تعزيز وتعميق مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي قولا وسلوكا وردم وتجاوز الأخطاء وإصلاحها وتعزيز مبدأ التآخي والتقارب الجنوبي وفتح جميع الأبواب المغلقة وتفعيل مبدأ الجنوب للجميع والدفاع عنه والمشاركه به للجميع والطريق مفتوحة وآمنة دون الشطط والقفز والتعالي ومحاولة التشفي ضد أي طرف جنوبي وإضهار أي نصر بأنه للجنوب ومن صنعه هم كل الجنوبيين ..

خطاب الشطح المقزز قد يوقعنا في أخطاء، فنحن لم نصل الى مرحلة الأمان والظمان لذلك لازالت أمامنا مراحل لا نستهزئ بها تتطلب حاجتنا للجميع في مواجهة أي تحديات ويجب أن نتأني في القراءة دون عجل ولا ننسى أننا وصلنا ذات يوم الى نفس هذا المربع وعدنا الى شقرة، لذلك نتذكر هذه الهفوات ونعمل على تأمينها دون الشطح والقنفزة، دون حسابات قتالية وسياسية مؤمنة من الإقليم وغيرها، فلازلنا نحتاج إلى مزيد من التعقل والتأني والصبر في التعامل مع الكل للوصول للغايات والطموح …الذي يطمح له شعب الجنوب من أقصاه إلى أقصاه، أرسوا قيم جميلة وتعاملوا بأخلاق الرجال وسلوك الزاهدين وتعاليم ديننا وأخلاقنا.. هذه هي من تظمن لنا الانتصارات والاستمرار بها ….

لذا يجب علينا توجيه خطاب إعلامي متزن فاهم مستوعب لهذه المرحلة بالذات، خطاب تسامحي جميل وإرساء جبهه إعلامية واسعة محصنة مدركة، قارئة للتحديات والمتغيرات، وعلينا الاهتمام بهذا الجانب لأهميته وفي هذه المرحله بالذات؛ لأن العدو عندما يهزم يحاول الانتقال الى طرق اخرى وهي الوقيعة بين الجنوبيين ونشر الشائعات والبلبلة وتغذيتها وتقمص أدوار كثيرة في تسريبات وأقاويل الفتن.. ومن هنا علينا العمل على ردم هذا الباب وتحصينه وتقويته بخطاب معاكس رصين مدرك أهميه ذلك