في ختام استقبال موسكو وفداً حوثيا .. فليتة يتحدث عن تغيرات حقيقية في الموقف الروسي

سما نيوز12 أغسطس 2022آخر تحديث : الجمعة 12 أغسطس 2022 - 1:17 صباحًا
سما نيوز
أخبار محلية
في ختام استقبال موسكو وفداً حوثيا .. فليتة يتحدث عن تغيرات حقيقية في الموقف الروسي
سمانيوز/متابعات

 

قالت ميليشيا الحوثي يوم الخميس، إن تغيرات حقيقية حدثت في الموقف الروسي وإدراك أن اليمن يستطيع أن يكون مؤثراً استراتيجيا، وذلك في حديث متلفز لمتحدث الميليشيا عبدالسلام فليته “محمد عبدالسلام” في ختام زيارة نفذها على رأس وفد الميليشيا إلى موسكو.

والتقى الوفد الحوثي أمس الأربعاء، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في موسكو، في لقاء “أكد على إيلاء الاهتمام لآفاق تحقيق تسوية سلمية شاملة للحرب على اليمن ومعالجة الملف الإنساني”، وفقا لوسائل إعلام الميليشيا.

وقال فليتة في حديث لقناة الميادين اليوم الخميس، إن “هذه ليست أول زيارة إلى موسكو”، مشيراً إلى أنها ناقشت “التأثير الواسع للأحداث في اليمن خصوصا بعد المستجدات في أوكرانيا”، أضاف: “هناك تغيرات حقيقية في الموقف الروسي وإدراك أن اليمن يستطيع أن يكون مؤثرا استراتيجيا”.

وتأتي الزيارة في ظل محاولة الحوثيين ومن خلفهم إيران إثبات وقوفهم مع روسيا كمحور في مواجهة الغرب وأمريكا، فيما يقول مراقبون إنها رسالة تهديد روسية مبطنة لدول الخليج بأنها قد تدعم الحوثيين في حال حققت هذه الدول الرغبة الأمريكية الأوروبية بزيادة إنتاج الوقود، والذي قد يدفع دولاً أوروبية إلى مقاطعة النفط والغاز الروسيين.

وقال فليتة إن ما يجري في اليمن “ليس فقط عدوانا سعوديا إماراتيا لأن هؤلاء أدوات للمشروع الأمريكي”، وقال إنه “طالما هناك عدوان وحصار فإن من حقنا أن نتحرك في العالم مع كل المتضررين من المشروع الأمريكي ومنهم روسيا”، وأضاف: “هناك تغير في المزاج الاقليمي والدولي والسعودية مدركة بأن الحماية الأميركية لم تعد مضمونة” حد قوله.

وبعث متحدث الميليشيا في مقابلته مع القناة التابعة لحزب الله وإيران، رسائل بخصوص قدرة ميليشياته على زعزعة استقرار أسواق النفط العالمية من خلال استهداف دول الخليج النفطية، وإفشال الجهود الأمريكية الجبارة المبذولة حاليًّا لخفض الأسعار بممارسة ضغوط على حلفائها في هذه الدول، وخاصّةً السعودية والإمارات لزيادة إنتاجهما.

كما هدد فليته الشركات التي تعمل في مجال تنقيب النفط باليمن، بأنها “ستكون في دائرة الاستهداف العسكري بعد انتهاء الهدنة”، وقال: “اذا انتهت الهدنة من دون الوصول الى اتفاق واضح، فإنّنا سنستهدف من يستهدفنا، وذلك يعني عودة الحرب ربما بأكبر مما كانت عليه في السابق”. زاعماً أن “الشركات تتصل بنا، ونحن نقول إنه لا يمكن أن تعمل أي منشأة إذا لم يكن ذلك لمصلحة الشعب اليمني”.

وحول الهدنة، قال فليتة إن “فرص تمديدها قد يكون الأخير في حال لم يتم التوصل إلى آلية لصرف رواتب الموظفين، مع فك الحصار”، مضيفاً أنه “لا ضمانات لدينا بشأن الهدنة إلا ما نلمسه على الأرض، ولهذا ذهبنا للتمديد وليس الاتفاق”.

وعقب انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا تحديدا في شهر مارس الماضي، بعثت وسائل إعلام روسية تهديدا لدول الخليج على شكل مقالات وتصريحات لمحللين روس، حذرت من تدخل دول الخليج إلى جانب الغرب في الحرب الاقتصادية على بلادهم.

وأبرز هؤلاء كان المحلل الروسي ألكسندر نازاروف الذي قال في مقال نشره موقع قناة آر تي عربي بعنوان “العلماء الحوثيون اليمنيون على وشك تحقيق اختراق في تكنولوجيا الصواريخ” إلى أن شبه الجزيرة العربية ستصبح ساحة للمعركة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، في اللحظة التي تقرر فيها واشنطن حصار غريمتها”.

وأوضح أن “هذا الوضع الراهن بالنسبة لعرب الخليج أصبح أسوأ”، وأن شرارة الصراع ستندلع عندما “يستخدم الغرب حتى الآن “القنبلة النووية الاقتصادية” ضد روسيا، متمثلة في حظر تصديرها للنفط والغاز”.

وحذر الكاتب الروسي دول الخليج من الاستسلام للضغوط الغربية لأن روسيا ستعتبر الحرب الاقتصادية ضدها حربا حقيقية والروس لم ينسوا من مول الشيشان والقوقاز في تسعينيات القرن الماضي، وفق قوله.

وختم الكاتب مقاله “أظن أن الاختراق الهائل والمفاجئ للحوثيين في تطوير تكنولوجيا الصواريخ قد لا يكون المفاجأة الأخيرة. فكما يظهر الوضع في أوكرانيا، عندما يتعلق الأمر بالبقاء على قيد الحياة، فإن روسيا لا تتمسك كثيراً بالإجراءات الرسمية والبروتوكول الدبلوماسي”.