الشهادة لله ..!

علي ثابت القضيبي11 أغسطس 2022آخر تحديث : الخميس 11 أغسطس 2022 - 4:40 مساءً
علي ثابت القضيبي
مقالات
علي ثابت القضيبي

 

@ تنامى الى مسامعي خبر إقصاء النقابي الرزين والمخضرم المتزن الأستاذ علي محمد الشاعري ( الديرمي ) من نقابة المصفاة ، وبكل صدق وأمانة أنا تصادقت وتٱخيت ولازلت وأخي علي الشاعري ، وعهدته أنموذجاً للإنسان الخلوق والمهذب المتّزن ، بل والبعيد النظر ايضاً .

@ وماحدث معه من اللفيف النقابي الأخير للمصفاة يثبت لي أني لم أجافي الحقيقة عندما قيّمت النقابة بالطيش والرعونة والنّزق ، ويمكن هذا بحكم سن معظمهم ، ولقلة التجربة والخبرة في أصول وٱداب العمل النقابي ، خصوصا ومنطق مثل هذه النقابة هو شعورهم بالفوقية والنفوذ على الكل ، حتى على إدارتهم المسؤولة عنهم قانونيا ، ومهما كان مسلك الإدارة ، فنقابة تتحدث بمنطق : ( أنا تحت يدي الكاك ( المحروقات ) وعندما أوقفه ستأتي كل الدولة الى تحت قدمي ! ) ، وهذا منطق غبي أرعن ويتسم بالحمق ، لأن المحروقات خدمة عامة ضرورية لكل الشعب ، ومجرد التلويح بإيقافها ، وهذا سيضطر أي سلطة الى اللجؤ الى الحديد والنار وبقوة طاغية لضرب هؤلاء الأغبياء الذين لايفهمون ولايحسبون لتصرفاتهم الرعناء هذه أي حساب .

@ ونقابة تحدثك بأنها خاطبت مديرها : أفعل كذا أو سأوقفك على الباب ولن أسمح لك بالدخول !

@ فبالله هل هذا منطق وأخلاقيات رجال نقابة عاقلة متزنة ، أو نقابة تحدثك بأنها ستفرض تعيين فلانا كمدير لإدارة كذا ، وفلانا كمدير لإدارة كذا ! هذا قمة الغطرسة والحمق .

@ ولذلك انا أشعر بأنّ أخي علي الشاعري قد إشترى نفسه بالإبتعاد عن مثل هكذا نقابة ، وأياً كان ماحدث معهم ، ولأن الإبتعاد عن مثل هكذا نوعية من الناس هو غنيمة ومكسب ، والواضح أن لفيف مثل هكذا نقابة بكل أسف ستقود العمل النقابي في أكبر منشأة في البلاد بل وستقود المصفاة نفسها الى حفرة بالوعة سحيقة لاخروج منها ولاطلوع ، وهي الٱن في مثل هذه الوضعية أصلا كما نعرف جميعاً ..

@ وللتدليل يكفي مؤشر إنسحاب طابور طويل من شعبيتها الى الضدّ منها ، بل وسمعتها في الشارع البريقاوي اليوم بأنها نقابة شاطحة رعناء ، وهذا تسمعه لدى العموم في بريقتنا الغالية اليوم .

@ لقد كسبت نفسك أخي علي محمد الشاعري بين أوساط كل العاملين والأهالي بإعتبارك رجلا مهذباً خلوقا متزناً ، وأنت كذلك فعلاً ، مع ألمي الشديد على كل مواقفك الرجولية الصلبة والثابتة معهم ، وعندما كنتم جميعا موقوفين من أعمالكم ظلماً وجوراً ، وأتذكر يوم ذهبنا معا الى بيت ولدنا وضاح الصبيحي في لقاءٍ للمقاومة الجنوبية ، وعرضت على وضاح مسدسك الشخصي ليضعه رهنا مقابل مبلغ من المال لتوجهه لتنظيم فعالية لكم كموقوفين عن العمل ، وهي الفعالية التي كانت حاشدة بجهودك وسواك وحضرها قيادات جيشنا الجنوبي كزنقل وغيره ، ويومها أعاد لك ولدنا وضاح بشهامته المعروفة مسدسك ومنحك ماطلبته وغير ذلك كثير ..

@ اليوم هذه النقابة تمارس نفس الجور والطيش الذي تضررت هي منه سابقاً ، والعبرة في الخواتيم ، وانا أقول لك هنا ياأخي : المعدن الثمين لايصدأ ، خذها من أخوك المجرب .