مديرة مركز الدراسات والبحوث لــ ” سما نيوز ” : ميزانية المركز 60 ألف ريال ولا نتلقى الدعم من أي جهة

تلقينا وعوداً كثيرة من الحكومة لم يتحقق منها شيء

سما نيوز9 أغسطس 2022آخر تحديث : الثلاثاء 9 أغسطس 2022 - 10:45 صباحًا
سما نيوز
حوارات
مديرة مركز الدراسات والبحوث لــ ” سما نيوز ” : ميزانية المركز 60 ألف ريال ولا نتلقى الدعم من أي جهة

في مكتبة المركز من الوثائق التاريخية محاضر المجلس التشريعي والقوانين والتشريعات مثل سلطة الضواحي والمجلس البلدي في عدن القديمة

 لم يصلنا أي دعم من أي جهة رسمية أو منظمات دولية وغيرها سوى دعم شخصي بسيط من أفراد فقط.

 هناك صعوبات كبيرة وكثيرة تواجهنا في عملنا.

 الوعود كثيرة من الحكومة لتلمس أوضاعنا عن كثب ونحن مازلنا منتظرين

 نتمنى من الحكومة والجهات الداعمة النظر لهذا المركز العلمي البحثي بعين الاعتبار وتقديم الدعم اللازم له وانتشاله من وضعيته البائسة.

 ميزانية مركزنا ستون ألف ريال يمني لا غير وهي لا تفي بالغرض.

مركز الدراسات والبحوث اليمنية – عدن، يقع داخل قصر السلطان العبدلي بمدينة كريتر في الخليج الامامي حي الرزميت، ويعد من أهم المراكز العلمية والبحثية لما يحتويه بين جنباته من كنوز معرفية عديدة يستهين الكثير منا بهذا المركز بمجرد النظر إلى يافطته عند الدخول اليه ينبهر بكل ما رآه وما احتوته مكتبتها لأول مرة من كتب قيمة نادرة منها وثائق عبارة عن محاضر المجلس التشريعي والقوانين مثل سلطة الضواحي والمجلس البلدي ابان الاستعمار البريطاني لعدن قديما . يؤم هذا المركز المفكرون والكتاب والباحثون وطلبة التاريخ والآداب والمهتمون بتاريخ مدينة عدن العريق.. لذا كان لزاماً علينا في وكالة أنباء الجنوب ( سما ) أن نسلط الضوء على هذا المركز العريق والمهمل والمنسي والتقينا بمديرته الدكتورة إيمان ناجي سعيد وكان لنا هذا الحوار معها:

حاورها: أحمد صالح جراد

بداية دكتورة إيمان نشكر لكم على إتاحة لنا هذه الفرصة للقاء بكم.. حدثينا عن طبيعة نشاط مركز الدراسات والبحوث؟

د. إيمان: أود أني في هذا المقام أن أشكركم وكالة أنباء الجنوب ( سما ) لإتاحتكم لنا الفرصة بالحديث عن هذا المركز الهام والمشاكل التي تعترضه بالرغم من الأدوار الريادية التي يقوم بها المركز في الجانب البحثي والعلمي والثوثيقي.
مركزنا هذا بطبيعة الحال هو مركز بحثي أكاديمي، طبيعة عمله يعتبر أهم مرجع لجميع الدارسين والباحثين والمؤرخين وذوي الاهتمامات بالجوانب العلمية والبحثية والتاريخية والصحفية وغيرها ويقسم إلى ثلاثة أقسام هي:
أولا: قسم المكتبات ويتميز بوجود مكتبة كبيرة تضم عددا من أمهات الكتب النادرة قلما تراها في أماكن أخرى.
ثانيا:  قسم الدوريات ويشمل الصحف والمجلدات الصحفية القديمة منها ما كان يصدر قديما في عدن كصحف ” فتاة الجزيرة” و ” القلم العدني” و “العمل ” وعدد من المجلات العربية والاجنبية المختصة بالجانب الاعلامي.
IMG 20220808 WA0033  - سما نيوز | الرابطة الإعلامية الجنوبية
ثالثا: قسم الوثائق: الأساس الذي ترتكز عليه أهم الوثائق التاريخية حول تاريخ عدن القديم وهي إرث ثقافي وحضاري.
أما فيما يتعلق بالجانب البحثي وهو أساس المركز ويتكون من عدة دوائر بحثية منها دائرة الدراسات التاريخية والدائرة الاجتماعية والدائرة الثقافية ونحن بحاجة إلى دائرة مهمة أخرى مرتبطة بعملنا ارتباطا وثيقا الا وهي دائرة للترجمة عربي انجليزي والعكس ولدينا موظفون وإداريون وباحثون كلنا نكمل بعضنا البعض.

  • لأي جهة حكومية يتبع مركز الدراسات والبحوث ؟

    – د. إيمان: مركزنا يتبع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كجهة بحثية علمية وماليا وزارة المالية وإداريا وزارة الخدمة المدنية ولنا علاقة تكاملية وتعاون مشترك مع جامعة عدن في مجال البحوث والدراسات وخاصة مع طلبة كليتي الآداب والتربية.

    – كيف هي علاقة المركز مع الجهات المقابلة لها؟

    د. إيمان: لنا علاقات مع جهات عدة ومراكز بحثية وعلمية متعددة وأكثرها في الداخل مثل مركز الدراسات في جامعة عدن ومراكز أخرى وقيامنا معا بالندوات والأعمال البحثية المختلفة والاشتراك في الدورات الثقافية سواء كنا ضيوفهم أو جاءوا إلينا هنا، ونظرا لعدم توفر الإمكانيات لم نستطع التواصل مع الجهات الخارجية بسبب ضعف الإمكانيات إلى جانب وضع البلد.

    – هل هناك صعوبات ومعوقات تعيق عملكم؟

    – د. إيمان: من حيث الصعوبات والمعوقات فهي عديدة وكثيرة منها ضعف الإمكانيات المتاحة لنا حيث أن ميزانية مركزنا العامة هي ستون ألف يمني لا غير وهذا المبلغ لا يكفي قيمة الورق ناهيك عن القيام بأعمال أخرى كتوفير مستلزمات مكتبية لي كمديرة أو للموظفين وكذا توفير أجهزة كالطابعات وأجهزة الكمبيوتر وادوات صيانة الكتب القديمة حتى احتياجات إقامة الندوات وورش العمل أو الدورات نفتقد إليها مثل أجهزة كالبطاريات والطاقة الشمسية واذا ما انطفأت الكهرباء يجلس الضيوف بدون اي تهوية، وما نستطيع تقديمه لضيوفنا هو دبة الماء الصغيرة لكل زائر إن وجدت إلى جانب اننا جلبنا بعض الوسائل للمركز بجهود شخصية من قبل بعض الشخصيات والباحثين المهتمين بالمركز وعمله الريادي.

    هل من وعود حكومية أو غيرها بتقديم دعم لهذا المركز؟

    د. إيمان:كلها وعود لم يتحقق منها شيء، ذهبنا في ٢٠١٩م إلى رئيس الوزراء وتحدثنا معه عن وضع المركز ووعد بزيارتنا ولم تتحقق حتى وقتنا الحاضر، كذلك فيما يتعلق بالمنظمات لنا ثلاث سنوات ونحن نحاول الحصول على دعم المنظمات عبر وزير التخطيط السابق والحالي وقمت شخصيا بالذهاب إليهم ولم أجد أي تجاوب يذكر.

كان لي مع معالي وزير الدولة محافظ عدن بخصوص دعمنا لإقامة فعالية تكريمية لأحد مؤرخينا الأفذاذ لكن قيل لي بأنه سافر.. هذا المؤرخ والذي نحن بصدد إقامة فعالية عبارة عن ندوة تكريمية له هو الأستاذ حسن صالح شهاب مدير سابق لهذا المركز وله مؤلفات عددها ١٦ كتابا .

كلمة أخيرة

د. إيمان: نتمنى من الحكومة والسلطة المحلية والوزارات المعنية النظر لمركزنا العلمي والبحثي هذا “مركز الدراسات والبحوث” بعين الاعتبار كونه يعاني من الإهمال وعدم الاهتمام من كل الجهات لان مركزنا يحتوي على موروث ثقافي وحضاري كبير ونتمنى أن يكون لهذا المركز موازنة عامة وتشغيلية كافية يليق بمكانته العلمية ودعم المركز بالمستلزمات اللازمة للقيام الجليلة والقيمة التي يقوم بها كمنارة ثقافية وتاريخية لعدن من خلال توفير الوسائل والتجهيزات والمعدات التقنية وكذلك رفد مكتبة المركز بالكتب التاريخية من معارض الكتاب المحلية والدولية.
IMG 20220808 WA0032  - سما نيوز | الرابطة الإعلامية الجنوبية
ونحن بدورنا نضم صوتنا ونتمنى من الجهات الحكومية وغير الحكومية والداعمين والتجار المحبين لعدن وتاريخ عدن أن يهتموا بهذا الصرح العلمي الشامخ وتوفير كافة احتياجاته؛ لان فيه الموروث الثقافي والحضاري لعدن.
وعلى إدارة المركز توثيق شهادات وذكريات الذين عاصروا وعاشوا الفترة الماضية من تاريخ المركز من خلال اللقاءات حتى تكون محفوظة للاجيال القادمة.