محافظ عدن .. مفترى عليه أم مفتري علينا ؟!

ريماس حسن عبد الله5 أغسطس 2022آخر تحديث : الجمعة 5 أغسطس 2022 - 1:13 مساءً
ريماس حسن عبد الله
مقالات
ريماس حسن عبد الله

 

كمعظم سكان هذه المدينة المنكوبة عدن .. فرحت فرحا شديدا يوم قرأت خبر تعيين احمد حامد لملس محافظا لها بدلا من المحافظ السابق الذي لو كان بقي في منصبه مائة عام لن يغير في المدينة حتى عمود نور .. وبالغت في هذه الفرحة وبدأت الأحلام الوردية تدغدغ مشاعري وانا اسمع عن تصريحات هنا وهناك عن ضرورة النهوض بعدن وعن التسريع بعملية إعادة إعمار بنيتها التحتية المدمرة .. وعن بديهية القضاء على الفساد ووصل الأمر تهديد المحافظ لملس للفاسدين واللصوص بالتعليق في الكامبات وأعمدة النور إذا لم يعودوا إلى جادة الصواب و ( يبطلوا نهب وسرقة ) .. وقلت في نفسي .. اخيرا استجاب الله لدعاء فقراء وبسطاء عدن وأرسل لهم رجلا نبيلا يستطيع بتكاثف الشرفاء أن يضع مدينتهم في الطريق الصحيح بين المدن الناهضة .. لكني في خضم هذه الأحلام نسيت أنني اضع ثقتي واحلامي في شخص تربى في مدرسة عفاش وتفوق فيها وكان من أبرز طلابها النجباء .. تناسيت أن من عمل بتفاني وإخلاص مع عفاش جاعلا منه مثلا أعلى ونموذجا لرجل الدولة الذي لن يجود الزمان بمثله ( والكلام هنا عن احمد لملس ) لايمكن لشخص كهذا أن يصبح قديسا في ليلة وضحاها بمجرد أن قبل الانضمام إلى المجلس الانتقالي ورشح من قبل المجلس لمنصب المحافظ .. شخص كهذا سينتج فسادا ولصوصية واحتيالا لايجد في هذه الممارسة اي غضاضة طالما تربى وترعرع في مدرسة لاتسمح للشرفاء ونزهاء اليد بالدخول إليها وإلا أخل بشروطها وأصبح طالبا نكره غير مرغوبا فيه .. فااسقط في يدي وصحيت من احلامي هذه وانا ابكي وانتحب على حال عدن الذي ابتليت بفاسدين ولصوص من كل حدب ولون ومن كل الأطياف السياسية على اختلاف مشاربها .. وسالت نفسي كيف لي ان اغمض عيني واصم اذني عن هذه الحقائق ..
هل حبي للانتقالي وللجنوب جعلني انضم لجيش حملة المباخر الذين يجملون كل ماهو انتقالي حتى لو كان شيطانا عفاشيا .. واسفت على نفسي وعرفت انني كنت غبيا مهما ادعيت غير ذلك ..فمن شب على حب عفاش شاب عليه …

ريماس حسن عبد الله