اليمن.. دعوات لربط التهدئة بعملية سياسية واسعة

سما نيوز1 أغسطس 2022آخر تحديث : الإثنين 1 أغسطس 2022 - 10:27 صباحًا
سما نيوز
تقارير
اليمن.. دعوات لربط التهدئة بعملية سياسية واسعة
سما نيوز / متابعات

حذرت الحكومة اليمنية وأوساط تحليلية من مغبة تركيز المساعي الحالية الإبقاء على التهدئة الراهنة التي تنتهي اليوم الإثنين، دون ربط ذلك بعملية سياسية أوسع تفضي إلى إسدال الستار على الحرب المستمرة منذ نحو 8 سنوات، وسط تأكيدات لاستغلال ميليشيات الحوثي الإرهابية للهدنة الأممية لتكديس المزيد من الأسلحة المهربة وسط الأحياء السكنية واتخاذها المدنيين دروعا بشرية.
وحذر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من استغلال ميليشيات الحوثي الإرهابية للهدنة الأممية لتكديس المزيد من الأسلحة المهربة وسط الاحياء السكنية، واتخاذها المدنيين دروعا بشرية.
وأوضح أن انفجار صاروخ باليستي، في وقت متأخر من مساء أمس الأول، أثناء تجميعه في موقع يضم ورشة لتصنيع وتجميع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة بالقرب من مطار صنعاء، والذي أدى إلى مصرع 5 مهندسين من عناصر ميليشيات الحوثي بينهم أجانب، وإصابة مدنيين وتضرر منازلهم، مؤشر خطير يعكس موقفها من جهود التهدئة وإحلال السلام في اليمن.
‏وأشار الإرياني إلى أن الحادثة تؤكد استمرار تدفق الأسلحة المهربة والخبراء لميليشيات الحوثي الإرهابية، وعدم اكتراث الميليشيات بالمجتمع الدولي، وتنصلها من التزاماتها التي نصت عليها الهدنة الأممية.
‏وطالب الإيراني من المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأمريكي، بإجراء تحقيق شفاف في سبب الانفجار، واتخاذ موقف حازم للحيلولة دون استغلال ميليشيات الحوثي الإرهابية للهدنة فرصة لتعويض خسائرها وحشد الموارد المادية والبشرية وتكديس الأسلحة، تحضيراً لدورة جديدة من الحرب.
إلى ذلك، أعلن مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، أنه تسلم من المبعوث الأممي هانس جروندبرج، إطاراً لتمديد الهدنة في البلاد.
واطلع المجلس خلال اجتماعه مساء أمس الأول، في عدن من وزير الخارجية أحمد بن مبارك، على رسالة مقدمة من المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس جروندبرج، حول الهدنة والإطار المقترح لتمديدها، وفق ما نقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ».
وأضافت الوكالة: «تسلم الإطار يأتي في ظل تعنت الميليشيات الحوثية عن الوفاء بالتزاماتها بموجب إعلان الهدنة، وخروقاتها، وانتهاكاتها المستمرة في مختلف الجبهات».
وبالتزامن مع تكثيف القوى الدولية والإقليمية جهودها لتمديد الهدنة، حذرت أوساط تحليلية من مغبة تركيز المساعي الحالية على الإبقاء على التهدئة الراهنة، دون ربط ذلك بعملية سياسية أوسع، تفضي في نهاية المطاف، إلى إسدال الستار على الحرب المستمرة منذ نحو 8 سنوات.
فالهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة الأمم المتحدة وبدأ سريانها للمرة الأولى في مطلع إبريل لمدة شهرين قبل أن يتم تمديدها لمرة واحدة في الثاني من يونيو الماضي، لا تزال أحادية وهشة للغاية، في ضوء مواصلة ميليشيات الحوثي تشبثها بمواقفها المتعنتة ورفضها لتقديم أي تنازلات، توازي الخطوات الإيجابية التي أقدم عليها تحالف دعم الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي اليمني، خلال الشهور الأربعة الأخيرة.
وفي تقرير نشره مركز «معهد الشرق الأوسط للدراسات والأبحاث» في واشنطن، أبرز محللون تقديرات مستقلة، تفيد بأن عدد الانتهاكات الحوثية للهدنة، في الفترة ما بين الثاني من إبريل والثاني والعشرين من يوليو الماضي، بلغ 1578 انتهاكا، كان غالبيتها في صورة هجمات صاروخية وقصف مدفعي، بجانب اعتداءات بطائرات مُسيّرة، استهدف كثير منها مدنيين وأحياءً أهلة بالسكان.
كما أشار المحللون إلى أن العصابة الحوثية استغلت فترة الهدنة، لإعادة نشر قواتها وأسلحتها الثقيلة على بعض الجبهات، وحفرت خنادق جديدة على خطوط المواجهة في عدد من مناطق التماس، وذلك جنباً إلى جنب مع تسارع وتيرة محاولاتها، لتجنيد مسلحين جدد، واستقطاب مزيد من الأطفال اليمنيين، للمشاركة في ما تصفه بـ «المعسكرات الصيفية»، التي تتخذها ستارا لغرس أفكارها المتطرفة والدموية في أذهان الصغار.
واعتبر المحللون أن مواصلة العصابة الحوثية تحضيراتها لاستئناف القتال في أي وقت، تُنذر بوجود بوادر للتصعيد في الأفق، رغم أي محاولات لتمديد الهدنة، وهو ما يوجب ربط الجهود المبذولة حاليا لتجديد التهدئة الحالية، بجعلها وسيلة لإيجاد تسوية سياسية شاملة تحقن دماء المدنيين اليمنيين، لا غاية في حد ذاتها.
وشددوا على أهمية أن تترافق هذه الجهود مع ضغوط دولية ذات مصداقية، ترمي لتحقيق انفراجة على صعيد ملفات شائكة، مثل إنهاء الحصار الحوثي المستمر منذ سنوات على تعز، وكذلك إزالة الألغام الأرضية، التي زرعها الانقلابيون قرب الكثير من خطوط المواجهة، ما يودي في غالبية الأحيان بأرواح السكان المدنيين، أو يصيبهم بإعاقات خطيرة.

المصدرالخليج