سواد ..

سما نيوز28 يوليو 2022آخر تحديث : الخميس 28 يوليو 2022 - 1:23 صباحًا
سما نيوز
ثقافة وفن
سواد ..
بدور صلاح بن شعيب

 

ولدتُ أُنثى في زمن
لايقدسون الإناث
أسماني والدي “سواد”
كان يزمجر صارخاً بأنني عارٌ عليه
كان يُفضل إخوتي لأنهم ذكوراً
في السابعة من عُمري
ضُربت لأنني كُنت أريد دُمية
قال والدي” الإناث لايلعبن”
في الرابعة عشر من عُمري
ضُربت أيضاً لأنني وضعت من مساحيق التجميل الخاصة بأُمي
وعندما بلغت السادسة عشر من عُمري
رأني والدي أحاول أن أقرأ كِتاب المدرسة
الذي يخُص أخي
جنّ جنونه قائلاً
“هذه العالة لن تجلب سوى العار”
وأول شخص قرع بابنا لخُطبتي
أبتسم أبي لانهُ واخيراً سيتخلص من هذا السواد الذي يُحيطُ بـ أيامهُ
كان رجُلاً ذا شخصية مرموقة
شخص تخرّج من الجامعة بشهادات عالية
لكنهُ لايعرف للحُب طريقاً سوى الفراش
تخلصت من جبروت والدي وقسوته
لأذهب لشخص أبشع منهُ
لم أتذوق طعم السعادة ليوم واحد على الأقل
كان يتلفظ بابشع الألفاظ
ظننت أنني عندما ألد طفلي الأول سيكون المدعو بزوجي سعيداً
صُدم عندما رأها فتاة
حاول قتلها لأنها ستكون عبئاً مثلي تماماً
وهنا
هنا كانت أول جريمة قتل ارتكبها
قتلته، نعم قتلتُ المدعو بزوجي
كان يحاول قتل ابنتي
لم أستطيع تحمل اأ تعيش ابنتي حياة تعيسة
مثل والدتها
ولكن الأمور تعقدت
أنا سُجنت وحُرمت من ابنتي
وإبنتي تلقبت بــ “ابنة القاتلة”
كُنت أسمع أخبارها من حارسة السجن
ويوم إصدار حُكم إعدامي
إنتحرت إبنتي لتتحرر من ذاك الذنب الذي لم ترتكبه
وأُعدمتُ أنا لأنني حاولت الدفاع عنها.