ماهي خلفيات دعمكم لسلطاتنا العابثة ؟! 

علي ثابت القضيبي28 أكتوبر 2021آخر تحديث : الثلاثاء 12 يوليو 2022 - 1:00 مساءً
علي ثابت القضيبي
مقالات
علي ثابت القضيبي

اليوم أُغلقت الحلقة تماماً ، ولم يعد لدى الناس مجالاً للمناورة بهذا الإتجاه أو ذاك ، لأنّ مداخيلهم تٱكلت تماماً ، ولم تَعُد تفي بشيئٍ ليضعوه على مائدة أطفالهم ، أي هي الكارثة عينها ، وهذه خطّطت لها السلطة بحذقٍ ، وتنفيذاً لإملاءات العرّابين الكبار ، والغاية الدّفع الى الإنفجار الشعبي الذي لن يبقِ ولن يَذر .

 

* هذا هو سيناريو الفوضى الخلاقة ، وهو إستمرار الإنهاك والتضييق على الشعب وتجويعه ، لأنّ لعبة الحرب هنا أفشلها جنوبنا عندما إستمات وطرد الحوثيين من جغرافيته مبكراً ، كما فشلت كل الاعيب الفتنة الداخلية التي خططت لها السلطة عبر بيادقها في جنوبنا ، ولأن الجنوب بيئة طاردة لكل مارق ، لذلك لم يبقَ إلا التركيع بالتجويع .

 

* هنا يصل المسلسل الى ذروته ، بل الى الخيارات الصعبة حقاً ، لأن الواقع يقول لنا اليوم : ( تكون أو لا تكون ) ، وهي معادلة ليس بين طرفاها مفاضلات ، فإما أن تموت جوعاً أو تتسوّل أو تنهب لِتقتات وتعيش ، أو ( أن تكسر القيد ) ، أي لا خيارت مغايرة .

 

* إنّ أبشع صور الحسرة ترسمها تعابير وجوه شعبنا الجنوبي من الإقليم تحديداً ، وقد عوّلنا عليهم كثيراً ، وبمجيئهم قلنا : ( جاءَ الإخوة لنصرتنا ) ، وكانت البدايات مُبشرة حقاً ، لكن بإنطواء الأيام ، وبإستطالة سنوات الحرب عبثاً ، فقد تكشّفت الحقائق الصّادمة ، لأنّ الإقليم لم يُناصر إلّا السلطة الفاسدة وحسب ! بل السلطة المُنصاعة لمخطّطات الخارج لتركيعنا وتشريدنا .

 

* السلطة عطّلت ودمّرت مصفاة عدن عمداً ، وهذه توفر ملايين الدولارات التي نشتري بها النّفط من الخارج اليوم ، وبذلك يشحٌ الدولار ويرتفع سعره ، ومعه ترتفع كل مواد غذائنا ، وكذلك إستنزفت الموازنة بعبثها المعروف ، ونَهبت كل موارد مبيعات نفطنا المحلي ، وكلٌ هذا ظلم جائر ، والإقليم يدرك كل هذا جيداً ويصمت ، بل يستمر في مناصرتهم !

 

* بكل صدق وبصوتٍ عالٍ ايضاً نقولها : ( إنّ الإقليم والسلطة مجرّد أدوات مفضوحة للعرابين الدوليين ومخططاتهم لإنهاكنا ضمن مشروعهم للشرق الأوسط الجديد ) ، هذا يستدعي إنتهاج خيارات جنوبية مصيرية على الإنتقالي أن ينهض بها ، وأولها حجب كل موارد جنوبنا ، أو مايقع تحت اليد على الأقل الٱن ، ويُسير بها أمور بها أمور جنوبنا ، عدى ذلك هو الإرتهان لطغيان العرّابين ومن في فلكهم في الإقليم وسلطة الإفك ، لأنّهُ بصمتنا سوف يضطر جنوبنا ليتسوّل أو يتشرّد في الأصقاع ، أو ينهب بعضه ، إذ لاخيارات أخرى مطروحة على الطاولة ، أليس كذلك ؟!

 

 

الخيسة / البريقة / عدن .