علي ثابت القضيبي

صلف وصفاقة سلطة الإفك !

علي ثابت القضيبي

كتب/ علي ثابت القضيبي

قضيتُ وقتاً متأملاً باحثاً عن سلطةٍ تُسومُ شعبها الويلات كسلطتنا ولم أجد ، أتحدثُ هنا عن جنوبنا المُحرّر طبعاً ، لأنّ سُلطاتنا وهي لاتحتكمُ على شبرِ أرضٍ عدا مأرب المُهدّدة بالإحتلال ، لكنها تمارسُ أبشع صنوف التّنكيل بحقّنا كجنوبيين ، فهي تقطعُ المرتّبات ، وتعبثُ بالخدمات ، وتشيعُ الغلاء وإنهيار العملة ، بل هي تهملُ كل مسؤولياتها الدستورية تجاه شعبها ، والصفاقة أن ينبري من أفرادها – محمد جُميح – ليقول لنا : هاتوا لنا ما لنا وسنهبكم المرتبات والخدمات ، تصوّروا !

نعم هي صفاقةٌ ، بل هي قمّة الإنحطاط الخُلقي والقِِيمي ، وياهؤلاء أنتم لم تدعوا صورة من صورِ البطش إلّا مارستموها بحقنا ، أنتم أقصيتمونا وهمّشتمونا ، ونهبتوا ثرواتنا ، وطردتونا من أعمالنا ، وحوّلتونا الى مُقعدين في بيوتنا كالثّكالى ، حتّى من وقف معكم من بني جِلدتنا وٱزركم في حرب 94م ، بعد ذلك رميتموه وهمّشتموه ! لكنّ هؤلاء لم يتّعظوا بعد ، لكن أنتم كسلطةٍ ماجنةٍ ، بحقّ الله ماذا تريدون بعد كل هذا ؟

* منطقكم اليوم بعد إنكساركم من الحوثي هو : تعالوا الى نفسِ الحظيرة صاغرين ، وحتّى نُواصلُ طحنكم ونهبكم ونُسومكم الويلات ونستعبدكم ايضاً ! بل حتى الٱن ، وأنتم كسلطةٍ ونافذين وناهبين بعيدين وهاربين عن جغرافيتنا المُحرّرة ، مع ذلك ما انفكيتم تمارسون غطرستكم وعنجهيّتكم ونهبكم ، ومنكم مَن يمتلك أبار نفطٍ لشخصه في أرضنا ! لذلك نقولُ لكم : قولوا لنا بالله عليكم أيٌ إنسان حرٌ ولديه قطرة دماء حيّة تجري في عروقهِ سيقبل بهذا الوضع ؟ مَن بالله عليكم ؟

المشكلة ليست بكم وحدكم ، بل هي ايضاً لدى الإقليم الذي يستضيفكم ويُنعم ويُغدق عليكم العطاء ، وأنتم تمارسون الظلم بِحقنا جهاراً نهاراً ، وهو يعرف بكل ذلك ويصمت ، بل لايخجل من إستضافتكم ! والمشكلة ايضاً في المنظّمات الدولية الحقوقية ، ومنها منظّمات حقوق الإنسان وكل الهيئات الدوليّة المعنيّة بالقوانين والإتفاقات الدولية لحماية شعوب الأرض ، كلٌ هذه منظمات صُوريّة جائرة ومُسيّسة ، وهي لاتتحرّك إلّا لأغراضٍ سياسيّة بحتة يمليها عليها العرابون الكبار ، لأن هدفهم هو تركيع شعوب العالم الثّالث تحديداً ، وإلّا أين هي من كل ماجرى ويجري في جنوبنا المطحون من يوم هذه الوحدة اللعينة ؟!

* نحنُ هنا على أرضنا الجنوبية صامدون ، ولن نعود الى بيت الطّاعة ولو إحترقت الأرض بما عليها ، بما فيها جنوبنا الذي لن يعود إلّا حرّاً على أرضه وحسب ، وأنتم يا مَن لم تشبعوا من النّهب والظلم ، وكأنّ الحياة لاتستقيم لكم ولا تهنأ إلّا بنهب جنوبنا وتركيعه ، أذهبوا الى الجحيم ، وهنا ما أرخص الجنوبي الذي يتمسّح بكم ويتملّقكم على حساب شعبه وأرضه وقضيّته ، ولأجل الفُتات ، وكأنّه لم يَكفهِ أنّكم قد رميتم بهِ في صفائحِ الزّبالة في الجولة الأولى ، ونتَمنّى أن يتّعظوا جميعاً اليوم .

* اليوم جنوبنا غير الجنوب الذي كسرتموه وهلهلتم قُواه وإرادته ، ومهما يحدثُ لنا من تنكيلٍ وبطش جائر من قبلكم ، وبِعلمِ هذا الإقليم ، نحنُ هنا صامدون ، وسنلتحف الثّرى ونتدثّر بفضاءات السماء ، وسنقتاتُ حتى ثُرى أرضنا وصخور جبالها ، وبالطّبع للصبر حدود ، أمّا العودة الى بيت الطّاعة خاصتكم فهي من سابع المستحيلات ، وأثقُ أنّ شعبنا الجنوبي الأصيل الحرٌ يردّد معي نفس هذا القول ، أليس كذلك ؟!

✍️ علي ثابت القضيبي
الخيسة / البريقة / عدن .

مقالات ذات صلة

إغلاق