تقارير

بعد اجتماع الزُبيدي مع الصرافين الجنوبيين .. هل ينجح المجلس الانتقالي في وقف انهيار الريال اليمني ؟

سما نيوز / عدن / خاص

عقد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس الزبيدي أمس الأربعاء اجتماعاً بجمعية الصرافين الجنوبيين واللجنة الاقتصادية العليا للمجلس الانتقالي الجنوب .

وخُصص الاجتماع لمناقشة أسباب وتداعيات انهيار الريال اليمني في محافظات الجنوب وتأثيره على الحياة المعيشية للمواطنين .

وفي الاجتماع قدم د. عبد السلام حُميد وزير النقل في حكومة المناصفة والمستشار الاقتصادي للواء عيدروس الزُبيدي قدم رؤيته لأسباب انهيار الريال اليمني في محافظات الجنوب .

وقال حُميد أن من أسباب انهيار الريال اليمني في محافظات الجنوب نقل البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن حيث جاءت النتيجة عسكية ومخيبة للآمال ، حيث اكتفى بنك عدن بطباعة الأوراق النقدية وصرف الرواتب وأشار حميد إلى أن أكثر من ثلاثة أرباع العملة بأيدي التجار إضافة لانقطاع الثقة بالبنك المركزي في عدن ، موضحاً أن قرار تعويم الريال اليمني كان بأثر سلبي على العملة .

حلول المشكلة

وقدم حُميد في الاجتماع المنعقد في العاصمة عدن أربعة حلول عملية لوقف التدهور في الريال اليمني ، وقال حميد أن الحلول تكمن في :

١- حل مشكلة التعويم.
٢- وجود إصلاحات قوية .
٣- حل مشكلة في الفروع في عدن والمركز في صنعاء .
٤- تحديد مستويات تأشيرية لصرف السعر.

بدوره تحدث مدير أمن العاصمة عدن اللواء مطهر الشعيبي مقدماً مقترحاً بتحديد سعر صرف الريال اليمني وأكد اللواء الشعيبي أن الأجهزة الأمنية ستعمل على متابعته وتنفيذه .

دور البنك المركزي

في مداخلتهم في الاجتماع قال أعضاء اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أن المعروض من الريال اليمني موجود موضحين أن الطلب يحتاج إلى الترشيد .

وأشار أعضاء اللجنة إلى أن البنك المركزي في العاصمة عدن غير قادر على ضبط الفروع موضحين أن البنوك في العاصمة عدن فاقدة الأثر وأضاف أعضاء اللجنة يتوجب على البنك المركزي في عدن ضبط فروع الصرافة وفرض الرقابة عليها ، كما أشار أعضاء اللجنة الاقتصادية إلى دور لحكومة المناصفة في تدهور سعر الريال خصوصا بعد اجراءها الأخير برفع سعر صرف الدولار الحمركي من ٢٥٠ ريالا إلى ٥٠٠ ريال مبدين في الوقت ذاته تخوفهم من الرسوم الجمركية غير الموحدة في نطاق الموانىء .

الدور سياسي في تدهور الريال اليمني

أشار أعضاء اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس الانتقالي في سياق الاجتماع إلى أن انهيار سعر الريال اليمني لا يقف عند الجانب الاقتصادي مشيرين إلى أن هناك دوراً للجانب السياسي حيث أن هناك استثناءات للقيمة المضافة لبعض التجار وصلت إلى ٧٠ مليار ريال يمني في الوقت الذي صدر حكم قضائي ببطلانها كما أفادوا إلى أن شيكات الضمان كثيراً ما يتم تأجيلها والخصم عليها .

الصرافون : هذه أسباب انهيار الريال اليمني

في خضم حديثهم في الاجتماع تحدث الصرافون الجنوبيون مستعرضين اشكاليات تدهور الريال اليمني .

وقال الصرافون أن تحديد سعر الصرف بمثابة الصعوبة بمكان حيث أن سعر الصرف مربوط بالعرض والطلب ، مؤكدين أن العملة تُهرب وتسحب بشكل ممنهج من العاصمة عدن ومحافظات الجنوب إلى مناطق سيطرة الحوثيين .

وأبدى الصرافون وقوفهم مع أي قرار مقبول لوقف التدهور في سعر صرف الريال اليمني ، وكان الصرافون قد قالوا أن هناك جملة الأخطاء يرتكبها البنك المركزي في عدن رامياً بحبل الاتهام على ظهر الصرافين

مخرجات الاجتماع

الاجتماع الذي عقده رئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس الزبيدي مع جمعية الصرافين الجنوبيين واللجنة الاقتصادية العليا خرج بجملة من الاصلاحات والقرارات جاء فيها :

– إلغاء سعر التعويم وتحديد سعر الصرف بعد آخر لقاء أو ورشة عمل تكون مخرجاتها ملزمة .

– يتم توريد وشراء السلع الأساسية والمشتقات النفطية عبر البنك المركزي اليمني في عدن .

– ضبط سعر الصرف في محافظات الجنوب وفرض رقابة على تهريب الأموال إلى دول الخارج ومناطق سيطرة الحوثيين

– الامتناع عن دفع الرواتب لموظفي القطاع الحكومي في مناطق سيطرة الحوثيين ، لعدم وجود أي إيرادات .

دور الانتقالي في تدهور سعر الصرف

بحسب مراقبين فإن المجلس الانتقالي ساهم بشكل أو بآخر في تدهور الريال اليمني .

حيث يقول مراقبون أن المجلس الانتقالي أوعز لقوات بالسيطرة على عدد من الحاويات الخاصة بالأموال المطبوعة وهو ما سبب تضخماً في سعر الريال اليمني في محافظات الجنوب .

في الوقت ذاته يعتمد المجلس الانتقالي الجنوبي على صرف رواتب قياداته وقيادات الألوية العسكرية التابعة له بالعملة الأجنبية وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية .

يقول مراقبون اقتصاديون في العاصمة عدن أن العديد من من قيادات المجلس المحلي عمدت إلى المضاربة بالعملات حيث أنشأت عشرات الشركات والشركات الوهمية الخاصة بالصرافة في الوقت الذي لا تملك فيه هذه الشركات أي ترخيص .

– مصاعب يواجهها المجلس الانتقالي

يواجه المجلس الانتقالي الجنوبي مصاعباً عدة قد تعيقه عن وقف التدهور في سعر صرف الريال اليمني فس محافظات الجنوب وتتمثل أهم هذه المصاعب فيما يلي :

– حاجة المجلس الانتقالي لقرار سيادي بإلغاء التعويم توحيد سعر الصرف في محافظات الجنوب “يسيطر الانتقالي على ثلث مساحة المحافظات الجنوبية”

– عدم قدرة المجلس الانتقالي على إغلاق شركات الصرافة غير المرخصة حيث أن العديد من هذه الشركات يمتلكها قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي

– تفعيل الجانب الأمني وضبط سعر الصرف وهو ما يعني فشل المجلس الانتقالي في فرضها في خارج مناطق سيطرته .

في ظل تدهور الريال اليمني في محافظات الجنوب يبقى المواطن في الجنوب هو الضحية فالمسؤولون والقيادات يتسلمون رواتبهم بالعملات الأجنبية وما بين مطرقة الغلاء وسندان انهيار الصرف ينطحن المواطن الجنوبي كل يوم.

مقالات ذات صلة

إغلاق