ثقافة وفن

المنفى – خاطرة

بقلم : تيسير إسماعيل

المنفى لا يسعني ولا الأماكن الفارغة الممتلئة بي في عقول الآخرين

هذا الجسد الضئيل لم يعد يعينني، أمقت شبهه بالورد حينما لا يسقى يذبل!

مدينتي تثير الإشمئزاز في دمي وينتهي أمري ضغطي مرتفع وسكري منخفض!

العالم لم يعد للماؤى أنهُ ثرثار صاخب يسكنهُ بشر يسألوا الذابة ما السبب لتنخري العصا؟

وبينما العالم نائم ذاك يحاول تغيير فكرة كروية الأرض إلى دونات!

اما الآخر يجيد تذوق الفتن ونشر المأسي

ويرموا سوء نفسهم لمن يدعى “الشيطان” وينسوا بأن شرهم يتعجب منه “إبليس”

اما أنا !

لستُ ببشرية ولا جنية

أنا رماد إحتراق أوراق الصحف

تلك الرصاصة خائبة الهدف

أنا شيء بين حطام اليمن السعيد مُنيرة

قنديلة ربما….أو ربما حورية بساحل أبين يرويها الصيادون لأطفالهم تحت عنوان خُرافة!

أنا لستُ الرداء الأسود التي ترتديها النساء أنا الستُر

اشبه جداً العصافير والأطفال يناضلون لأجل الفرار من منازلهم

أنا الأنتظار و

أنا المحطات

السفن و المرسى

لا الكتب ولا الورق أنا الحبر

أنا تلك الملعقه السعيدة التي تحتضن القهوة والسكر

هناك معلقة لأنير البيت الريفي

أنا فتات الخبز وبقايا الحب

أنا لست ساعي البريد ولا ذاك المذيع

أنا نظرة الفقير و رائحة السلام .

 

تيسير إسماعيل

مقالات ذات صلة

إغلاق