عبد الرحمن علي الزبيب

حرية الصحافة في اليمن تختنق والصحفي ليس عدو

عبد الرحمن علي الزبيب

بمناسبة يوم حرية الصحافة العالمي الذي يصادف الثالث من شهر مايو نطلق نداء ومناشدة وصرخة لعلها تصل الى وجدان القائمين على مؤسسات الدولة حالياً للحد وايقاف انتهاكات حرية الصحافة والصحفيين ونطالبهم بمبادرات وطنية للافراج عن جميع المحتجزين من الصحفيين والاعلاميين واعادة فتح مقرات وسائل الاعلام التي تم اغلاقها والسماح ها بالعمل دون تقييد ودون ملاحقة كما نطالب باغلاق نيابات و محاكم التفتيش الجائرة غير الدستورية المخصصة لملاحقة الصحفيين سواء نيابات ومحاكم امن الدولة او نيابات ومحاكم الصحافة والذي اصبحت سوط يرفع لقمع الصحافيين في اليمن وتهديد يضيق من هامش حرية الصحافة ولتكميم افواه الاعلامينن وتكسير اقلامهم الحره المستقله ويستوجب اغلاقها فوراً وافساح المجال لحرية الصحافة لتتنفس الصعدء ويتنفس الشعب طعم الحرية الجميل من يشتم رائحة الحرية لن يقبل بها بديلاً وسيضل حراً مستقلاً قويا مهما تعرض له من صعوبات ومضايقات .

اطلق ناشطون وصحفييون يمنيين حملة بمناسبة يوم حرية الصحافة العالمي الذي يصادف الثالث من شهر مايو من كل عام اطلقوا حملة #الصحفي_ليس_عدو والذي نؤكد انضمامنا اليها هذه الحملة توضح مدى الخطورة الذي يعيشها الصحفي في اليمن والذي وصل الى حد نظرة الاطراف السياسية للصحفي كعدو ومحاولة القوى السياسية اسباغ صفة العدو على الصحفيين واقناع الشعب بهذا المفهوم الخاطيء والشاذ بان لصحفي عدو وهذا مؤشر خطير جداً يستلزم تلافيه وتجفيف اسبابه كما يقال في المثل العالمي بدلاً من مكافحة البعوض جفف المستنقع وهنا نطالب بجهود ايجابية لكل احرار اليمن من ناشطين وصحفيين وسياسيين واقتصاديين وكل الاحرار في جميع مناطق اليمن للبدء بحملة مستمرة لتجفيف المستنقع الذي يتوالد فيها بعوض الظلم والفساد والاستبداد ويخنق برائحته الكريهه حرية الصحافة والاعلام في اليمن نؤكد على حملة مستمرة غير محددة بيوم او يومين او ثلاثة حملة مستمرون حتى تجفيف المستنقعات البغيضه ..

من العيب على مؤسسات الدولة والقائمين عليها انتهاك حرية الصحافة وخنقها لاخفاء الفساد والظلم والاستبداد والفشل والاخفاق في ادارة شؤون الوطن ..

لو كان هناك ادارك حقيقي لاهمية حرية الصحافة وانها تسلط الضوء على الاختلالات والفساد والظلم والاستبداد وتضع المقترحات والمعالجات لها لما تم مضايقة الصحفيين ووسائل الاعلام ولتم بالعكس افساح المجال لهم للتحرك بحريتهم والكتابة والكلام بحرية لاحدود لها الا سماء الكون الفسيح ..

حرية الصحافة غير قابلة للتدجين والتقييد فاما ان تكون كاملة شاملة او لاتكون ما يحصا حالياً من تدجين لوسائل الاعلام والاصطفاف الخطير للصحفيين ووسائل الاعلام واستخدامها وتوجيهها كسلاح ضد الاطراف الاخرى موضوع خطير جداً ويفقد الصحافة نكهتها ويفقد ثقة الشعب فيها كسلطة رابعة ويجعلها تابعه لسلطات الدولة الاخرى والقائمين عليها وليس ناقدة وكاشفة لاختلالات تلك السلطات والقائمين عليها .

في نهاية العام الماضي واثناء تسلمي جائزة الصحفي الشجاع للعام 2020م في المانيا من مؤسسة فريدريش نومان الالمانية اطلقت صرخة ونداء لاغلاق نيابة ومحكمة الصحافة والمطبوعات وتفاجأت بعدها بحصول العكس حيث ارتفع عدد القضايا التي تم رفعها ضد الصحفيين وملاحقتهم بسبب التعبير عن رأيهم ورأي الشعب لم يتوقف الموضوع هنا بل تم للاسف الشديد فتح ابواب نيابات ومحاكم أمن الدولة – النيابات والمحاكم الجزائية المتخصصة – في اليمن للتحقيق ومحاكمة الصحفيين في تطور خطير جداً يخنق حرية الصحافة في اليمن ويحاول قتلها .

نحن أكدنا ونؤكد اننا مستمرين في الكتابة ضد الظلم والاستبداد والفساد ولن يوقفنا أي تهديد او مضايقة ولن يعيقنا ظروف الحياة المعيشية الصعبة الذي يكابدها كافة الصحفيين اليمنيين في كافة ارجاء اليمن لن يوقفنا شيء وسنستمر احرار باقلامنا باصواتنا نصنع حاجز عظيم لمواجهة الظلم والاستبداد في اليمن لن يوقفنا شيء حتى لو تم قتلنا وارتقت ارواحنا للسماء سنستمر في ملاحقة الظالمين والفاسدين بارواحنا وسنضع قبضات ايدينا يوم لقيامة في رقاب من خنق حرية الصحافة في اليمن ستظل ارواحنا تلاحقهم دون توقف حتى ينصاعوا للحق ويتركوا الصحافة للقيام بدورها الايجابي في مقارعة الظلم والاستبداد والفساد وعدم تمكيك لافواة وتكسير الاقلام الحرة ومحاولة اركاعهم بالتضييق عليهم مالياً وقانونياً وقضائيا.

من العجائب في اليمن ان القضاء في اليمن الذي يفترض ان يحقق العدالة والانصاف وان يكسر القيود والاغلال من ايادي الصحفيين نلاحظ العكس حيث اصبح القضاء ايضا في مواجهة شرسه ضد حرية الصحافة وهذه من المفارقات العجيبة والذي نأمل من قيادات القضاء الادارية والنقابية فتح صفحة جديدة في علاقة القضاء مع حرية الصحافة والاعلام مبنية على المصارحة والشفافية والنقد البناء وتوضيح أي ملابسات او سوء فهم نأمل بمناسبة يوم حرية الصحافة العالمي ان يقوم القضاء باغلاق كافة الملفات ضد الصحفيين ووسائل الاعلام وان يسحب ايضاً نادي قضاه اليمن الشكاوى المرفوعة ضد وسائل الاعلام كون هذه الاجراءات تقطع اواصر العلاقة الايجابية التكاملية المفترضة بين القضاء والاعلام فكلاهما يكمل الاخر فلا عدالة دون حرية ولاحرية دون عدالة .. نامل من احرار القضاء التصدي لاي اجراءات تخنق حرية الصحافة واحرار القضاء كثير في وطني نأمل ان نسمع منهم قريباً وبمناسبة يوم حرية الصحافة فتح صفحة جديدة وانا وغيري من الزملاء مستعدين للمبادرة واجراء حوارات ونقاشات متعدده للوصول الى وسائل تنسيق بين القضاء والاعلام مبنية على التكامل الايجابي والنقد البناء بما يحافظ على قداسة القضاء ولايخنق حرية الاعلام .

للاسف الشديد

تختنق حرية الصحافة في اليمن بشكل خطير حتى اصبح هامش الحرية يضيق باستمرار بمضي الوقت وكل يوم يتم الاعتداء على الصحفيين ووسائل الاعلام بشكل مباشر عن طريق الاعتداء والاخفاء القسري والقتل واغلاق مقرات وسائل الاعلام ومصادرة ادواتها وتجهيزاتها وارصدتها المالية ومصادرتها خارج اطار القانون ودون مسوغ قانوني واغلاق المواقع الاخبارية وحجبها او يتم الاعتداء على وسائل الاعلام بشكل غير مباشر عن طريق ملاحقة الصحفيين ووسائل الاعلام عبر الاجهزة الامنية والقضاء بمبررات مختلفة تجاوز اساءة نقد بناء رغم انها جميعاً غير دستورية وغير قانونية الذي ينص الدستور اليمني على حق جميع المواطنين في حرية الراي والتعبير وحق المواطنين عن التعبير عن اراؤهم وانتقاد مؤسسات واجهزة الدولة بلاحدود ولاقيود باعتبار القائمين على مؤسسات الدولة خدام للشعب وتموضعوا في تلك المناصب للقيام بادارة شؤون الوطن وادارة علاقات متوازنة بين جميع افراد المجتمع ..

من اهم اسباب استمرار الحرب في اليمن وانتشار وتكرار انتهاكات حقوق الانسان وكرامته الانسانية وتفشى الفساد بشكل مريع هوغياب الصحافة الحرة المستقلة ووسائل الاعلام الناقدة لتلك التصرفات الخاطئة التي كان بامكانها اذا اطلقت يدها دون قيود ان تكشف ان تحقق ان توضح تلك الانتهاكات وتوجه اصبع الاتهام ضد مرتكبيها وتضع مؤسسات الدولة والقائمين عليها في مواجهة حاسمة لايقاف تلك الانتهاكات ومحاسبة وعقاب المنتهكين لها دون تمييز ولاتبرير ولااستثناء ووضع الشعب في حقيقة ما يحصل من انتهاكات وفساد واستبداد ..

وفي الأخير :

اتقدم لكافة الصحفيين والصحفيات في العالم بشكل عام وفي وطني الحبيب المثخن بجراح الحرب العميقة اتقدم الى الجميع بجزيل التحايا والتقدير بمناسبة عيدهم ويومهم العالمي فـ #حريةالصحافةعيدنا رغم الألم رغم الجراح رغم المصاعب والظروف القاسية رغم المحن لن نصمت لن توقف عن الصدع ورفع اصواتنا ضد الظلم والفساد والاستبداد حتى يتوارى ويتوقف لن نتوقف حتى تتوقف نيران الحرب ويتحقق السلام المستدام في اليمن ونطلق بهذه المناسبة نداء لكافة القوى والاطراف بايقاف الاجراءات التعسفية ضد الصحافة وحريتها الجميلة يستلزم اغلاق نيابة ومحاكم الصحافة والينابات والمحاكم الجزائية المتخصصة غير الدستورية واغلاق كافة ملفات القضايا المرفوعه ضد الصحفيين ووسائل الاعلام يستلزم اعادة فتح مقرات كافة وسائل الاعلام الذي تم اغلاقها واعادة كافة تجهيزاتها ومستلزماتها التي صودرت والافراج عن جميع الصحفيين المحتجزين في كل محافظات اليمن يستلزم الغاء حجب المواقع الاخبارية في اليمن ومصادرة الصحف والذي تحول اليمن الى جزر معزولة عن بعضها حرية الصحافة هي الجسور الذي تربط بين ارجاء الوطن فلاتقطعوها ..

ونؤكد بأننا لن نتوقف مستمرون حتى النهاية والنهاية ليست في حجز حريتنا وليس في ازهاق ارواحنا البريئة والتضييق عيلنا وعلى حرية الصحافة مستمرون دون توقف ولن يوقفنا شيء وعلى الظالمين والمستبدين والفاسدين ان يتوقفوا وعلى الحرب في اليمن باوجاعها وألمها أن تتوقف وان يتوقف تبرير استمرار الحرب المنفلته المدمرة فلايوجد أي مبرر لاستمرارها سوى الامعان في الظلم والفساد والاستبداد ونؤكد باستمرار بأن #حريةالصحافةفي_اليمن_تختنق_والصحفي_ليس_عدو

إغلاق