حوارات

مدير مكتب الصحة بجحاف الضالع : جحاف تعاني وهذه استعداداتنا لفيروس كورونا والحميات

زواية اعلامية تجمعنا مع مدير مكتب الصحة والسكان في مديرية جحاف بالضالع، نخوض معه من خلالها الاستعدادات الجارية لمواجهة المرحلة الثانية من موجة فيروس كورونا المستجد ونسلط الضوء أيضاً عن أمراض الحميات الأخرى التي انتشرت في المديرية مؤخراً وارعبت الكثير من الناس .

حاوره/ الاعلامي إيــــاد الهمامــــــي

في البداية نحن سعداء بلقائك سيادة المدير ونشكرك على تفاعلك وتجاوبك معنا وتوضيح بعض الاستفسارات التي برزت مؤخراً حول مخاطر فيروس كورونا المستجد وانتشار الحميات أيضاً

— مرحباً بكم أخي الكريم ولا شكر على واجب فنحن وجدنا لنخدم الناس وهذا أقل مانقدمه لهم.

س- مع اكتساح جائحة كورونا المستجد من جديد في بلادنا وإصابة عدد كبير من الناس، ماهي الاستعدادات والاجراءات المتخذة من قبل مكتب الصحة بالمديرية ممثله بشخصكم الكريم بصفتك مدير مكتب الصحة جحاف..؟

ج- الاستعدادات التي قمنا بها كخطوة اولى هي التوعية الصحية للمواطن من خلال وسائل الاعلام المتعددة والنزولات الميدانيه من قبل فريقنا في الميدان ومن قبل فريق الاستجابة السريعة ومايقوم به عمال المرافق الصحية بالتوعيه للمرضى الوافدين إلى مرافقهم باتباع سبل الوقاية وتجنب اماكن الازدحام والاختلاط والملامسة في كل الحالات واتخاذ مايلزم من تدابير المعالجة بقدر الإمكانيات الشحيحة التي نمتلكها .

س- ماهي الصعوبات التي ترافق سير مهامكم في ظل انتشار الأوبئة والحميات في الوقت الحالي.؟

ج-.الصعوبات أخي العزيز عديدة دعني أوجز لك منها الأساسيات وأبرزها نقص كبير في العلاجات والمحاليل المخبرية واسطوانات الأكسجين ومايلزم توفيره لمواجهة جائحة كورونا والحميات المصاحبة في هذه الموسم ، ضف إلى ذلك تدني مستوى الوعي الصحي عند المواطن وعدم اتباع النصائح والالتزام بالتعليمات فنحن نعيش مع مجتمع غير واعٍ وغير مدرك لمخاطر المرض ومطلوب منا مضاعفة الجهود في التوعية المجتمعية وايصال رساله لكل الناس.

س- كيف تقيم أداء عمال الصحةواداء المرافق الصحية في جحاف.؟

ج- كما ذكرت لك سابقاً النقص ،بل أجزم وأقول أن انعدام الامكانيات من علاج ومحاليل وأكسجين ، أغلب المرافق لن تجد فيها إلا الموظفين فقط وتواجدهم لساعات معينة ،اتوجد علاجات مثل الوحدات الصحية رغم جهود عمال الصحة في خدمة المواطن ،حيث لاحظت عند نزولي إلى كل المرافق ووجدت أن بعض المرافق لايوجد فيها جهاز ظغط وسماعة أسوة بالمرافق الأخرى .

س- الأخ المدير دعني اسألك عن دور السلطة المحلية والمجلس الانتقالي بالمديرية كذلك دورمكتب الصحة بالمحافظة.

ج- السلطه المحلية بالمديرية والمجلس الانتقالي بالمديرية كان من المفترض أن توجه لهم هذا السؤال ،ولكن سأجيب عليه بشكل موجز.

السلطة المحلية والمجلس الانتقالي اقدموا على خطوات تصحيحية في إدارة الصحة وفي إدارات ومرافق أخرى وواجهوا صعوبات في تنفيذ خطواتهم التصحيحية من قبل الجهات المختصة بالمحافظة ، تما الإجابة عن الشطر الآخر من سؤالك عن دور مكتب الصحة بالمحافظة ساجيب عنه بكل وضوح.د،مكتب الصحة بالمحافظه ممثل بالاخ الدكتور محمد علي عبدالله صالح حفظه الله لم يقصر، فالمستودعات والمخازن الصحية بالمحافظة مليئة بالعلاجات والمعدات والمستلزمات الطبية ، لاننكر جهوده.ولكن عندنا في جحاف العلاجات لاتأتِ إلا كل ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر ومجملها علاجات بسيطة وبكميات قليلة ، ومعظمها قريبة الانتها.لايتجاوز فترة صلاحياتها الشهر والشهرين مع غياب المراقبة ومايترتب عليه من قصور في العمل الإداري.

س- نفترض أن المدراء السابقين لصحة جحاف كانوا مقصرين فأنت مر على تقلدك منصب مدير الصحة ٣ أشهر تقريباً، ماهي الخطوات المتخذة لتحسين ورفع مستوى الصحه في جحاف.؟

ج- لدينا خطة مستقبلية لتأهيل الخدمات الصحية بالمديرية سنطرحها على الطاولة بعد انتهاء النزول الميداني على المرافق الصحية وحل مشاكلها ومعرفة الصعوبات ومعرفة احتياجاتهاولكن في هذه الفترة كل تركيزنا على مواجهة الجائحة ومايصاحبها من حميات وأمراض موسمية ، نركز كل جهودنا على البحث في امكانيات المواجهةأكام عبر الجهات المسؤلة أو المنظمات أو رجال الخير لايقتصر ذلك،الدور على مدير الصحة بل على كل مواطن من أبنا جحاف والدور الأكبر والأهم هو دور الإعلام عليهم أن ينقلوا معانات أبناء جحاف إلى كل من يهمه الأمر ،فالمرحلة تتطلب منا جميعاً شحذ الهمم وإعلان النفير العام.

س- الأخ المدير هل يوجد منظمات في المديريه؟وماهو طبيعة تدخلها؟

ج- توجد ولكن تدخلها في مجالات بسيطة مثل الإصحاح البيئي والتغذية، وتوجد منظمات تتدخل في تزويد بعض المرافق بمعدات وأثاث ومستلزمات أولية وبعض المرافق لازالت تعاني من الحرمان ، صحيح أن المراكز الصحية حصلت على تأثيث أجهزة مختبرية وأجهزة كشف من قبل الهلال الأحمر القطري ، ولكن هذه المراكز تعاني من عدم قدرتها على توفير المحاليل والعلاجات لهذه الأجهزة في ظل غياب المنظمات وأدائها الذي يعتبر شبه متوقف في المختبرات وأجهزة الكشف الأخرى،وكذلك مكتب الصحة بالمحافظة لايدعم في هذه الجانب والميزانيات التشغيلية تغطي نفقات بسيطة .

س – أخيراً ما الذي تحب أن تقوله في ختام هذه اللقاء الطيب؟

ج- كل ما أحب قوله : نشكر حضوركم وتواجدكم معنا في هذه الوقت لنرفع من خلالكم مناشده عاجلة إلى كل الجهات المختصة وإلى المنظمات الداعمة وإلى كل الخيرين لدعم مديرية جحاف بالعلاجات والمحاليل المخبرية والأكسجين ووسائل السلامة ونقول لكل من يستطيع أن يساهم في رفع معاناة الناس جحاف تناديكم للوقوف إلى جانبها فالامراض منتشرة بشكل فضيع حيث أن هناك بيوت بأكملها لاتمتلك حق الإبره المهدئة ناهيك على أن مايقارب الـ 80% من سكان جحاف يعيشون على رواتب ضئيلة منهم 60% رواتب القوات المسلحة وكما هو معروف أن رواتبهم منقطعة وتصرف بعد عناء طويل ولايوجد لديهم مصادر أخرى .

أعزائي المتابعين لايسعنا في نهايه هذه اللقاء إلا أن نشكر الأخ ناشر حسن علي مدير مكتب الصحة بجحاف على رحابة صدره وصراحة حديثه.

ونحن بدورنا ومن منطلق المسئولية الملقاة علينا في المنبر الإعلامي سوف ننقل معاناة أبناء جحاف إلى كل من يهمه الأمر في ذلك متمنين أن تصل الرسالة لكل المسئولين ليعم الخير في هذه المديرية وتتجاوز المحنة التي عصفت بها .

إغلاق